أخبار

الشیخ معین دقیق: هذه الأمّة مازالت تعیش تحت رایة الإمام الخامنئي العظیم

تصريح الممثل الرسمي لحزب الله اللبناني في قم

اعوذ بالله من الشّیطان الرّجیم
بسم الله الرّحمن الرّحیم

الحمدلله الّذی انجز وعده و نصر عبده و اعزّ جنده و هزم الاحزاب وحده،
ثم الصّلاة و السّلام علی حبیبنا المصطفی النبیّ الخاتم ابی‌القاسم محمّد و علی الهداة المهدیین من آله الطّیّبین الطاهرین لا سیما بقیة الله فی الأرضین ارواحناه و ارواح العالمین لتراب مقدمه الفداء.

لم یکن من المقرّر أن أتکلّم فی هذه الجلسة المبارکة، لکن نزولاً عند رغبة الاحبّه و نحن فی محضر الفاطمیین و فی جواره مسجدٍ ینتسب إلی مولانا صاحب العصر و الزّمان (عج) و کذلک نحن علی مشارفِ و اعتاب الفاطمیة الثانیة إسمحوا لی أن أبدأ کلامی بمقطعٍ من خطبةِ سیّدتنا و مولاتنا فاطمة الزّهراء علیه أفضل الصّلاة والسلام.
حیث قالت: «فَرَضَ اللّه ُ ··· و الجِهادَ عِزّا لِلإسـلامِ». أیّها الاحبّة هذه الکلمةُ المختصره لمسناها و نظرنا إلی مضمونها و شاهدناها بأمّ أعیننا (صلوا علی محمد و آل محمد)

کلام اهل بیت العصمة (ص) کلام حقّ لأنّهم لا ینطقون عن الهوی. هذا الکلام الحق، یمکن فی بعض الاحیان أن ننظر له و أن نستدل علیه لکن فی کثیرٍ من الأحیان لسنا بحاجة إلی دلیل لإنّ الواقع الّذی نعیشه یکون مصداقاً حقیقیاً لکلماتهم النورانیة. فرض الله الجهاده عزّاً للإسلام و أیّ عزّ؟ نحن فی هذا العصر فی عصر الإمام الخمینی العظیم، تعرّفنا علی معنی العزّة الحقیقیة. صحیح هذه العزّة بحاجة إلی بذل دماءٍ و إلی تضحیاتٍ جسامٍ و إلی سفکِ مهجن إلا أنّ هذا العزّ یبقی و یستقر فی الأمّة المجاهدة و نحن فی أرض لبنان، فی أرض ابی‌ذر الغفاری، تعرّفنا علی هذا العزّ عن قربٍ لمسناه و شاهدناه بأعیننا فی سنة ألف تسعه مائه و اثنین و ثمانین قبل أن تدخل أمّتنا فی أمّة الجهاده و الشهادة، قال آنذاك رئیس وزراء الغدّه السرطانیة مناحیم بیگن یکفی الفرقة الموسیقیه فی جیش الدفاع الاسرائیلی أن تحتل لبنان من اوّله إلی آخره و هکذا حصل فی سبعة أیام احتلّوا عاصمة لبنان و دخلوا إلی بیروت لأنّنا آنذاک لم نکن تحت لواء أمّة الجهاده و الشهادة فی سبعة أیام و عندما اصدر إمام الأمّة الرّاحل تعالیمه و قال لنا فی لبنان: الخیرُ فی ما وقع رکبنا احصنة الشهادة و رکبنا جياد الجهاد فأخرجنا اسرائیل من لبنان ذلیلاً بعد ثمانیة عشر سنة.

و أیّ عزّ و استمرّت قافلة الشهداء واستمرّ الجهاد و حاولت هذه الدوّیلة الغاصبه أن تجتاح لبنان ثانیةً فی سنة ألفین و ستّه فی مدّةِ ثلاث و ثلاثین یوماً لم یستطیع أن یتقدّموا إلّا ستّ کیلومترات. علی الرّغم من الدعم الامریکی والاوربی و العربی الّذی لیس له حدّ. هذا هو الاعزّ! فرض الله الجهاده عزّاً للإسلام واستمرّت قافلة الشهداء واستمرّ الدخول فی قافلة الجهاد إلی أن جئنا علی طوفان الأقصی.

هذه الغدّة السّرطانیه أیّها الاحبّه، مدّة سنة طوفان الأقصی و هی تضرب بصواریخها و مسیّراتها و طائراتها و قاذفاتها الحدود اللبنانیة الاراضی اللبنانیة بین لبنان و فلسطین. مدینة الخیام لم تبقی نقطةٌ فیها إلّا و ضربها العدوّ الصهیونی و فی مدّة خمسٍ و سبعین یوماً لم یستطيعوا أبداً والله أن یطمئنّوا باحتلال شبرٍ واحدٍ من أرض لبنان. فی الیوم الأخیر و فی الساعة الاخیرة قبل اعلان وقف اطلاق النّار من الحافّة الامامیه من قریةٍ تبعد عن حدود فلسطین ثلاثة امتار. عيثا و ما ادراک ما عيثا. خرجتِ الصواریخ لتدک اعماق الکیان الغاصب و أی عزّ! هذا هوّ عزّ الاسلام الّذی تحدّثنا عنه أبنة المصطفی صلوات الله و سلامه علیها و علی ابیها و بعلها و بنیها: فرض الله الجهاد عزّاً للإسلام و نحن فی هذه الساعات فی داخل الکیان الغاصب هناك عدّا من المسئولیین الصهاینة یقولون حزب الله یرفع اعلام النصر الصفراء علی حدود لبنان و جیشهم یرفع الرایات البیضاء و أیّ عزّ هذا. هذا هو عزّ الجهاد و الشهادة

خسرنا قائداً ربّما لا یجود الزمان بمثله، خسرنا قامةً برفعة السّماء، خسرنا سماحة الأمین العام رضوان الله تعالی علیه و لکنّه ربّح عند ملیك مقتدر و ما ضالت أمّتنا تسجل نصراً بعد نصر و لأنّ هذه الأمّة مازالت تعیش تحت رایة الإمام الخامنئي العظیم حفظه الله.

أیّها الاحبة! مازلنا فی هذا الطریق لا نهادن لا نرکع لانستسلم فتکأدوا بأنّ العزّة لنا و بأنّ النّصر لنا و کما قال امیرالمؤمنین علیه‌السلام فی نهج البلاغه: «حَتَّى إِذَا رَأَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ جِدَّ الصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى فِي مَحَبَّتِهِ وَ الِاحْتِمَالَ لِلْمَكْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضَايِقِ الْبَلَاءِ فَرَجاً». هذا هو طریق الجهاد و هذا هو طریق الشهادة. للشهداء الرحمة للقادة الابطال فی جبهة المقاومة لشهداء فیلق الفاطمیین للحاج قاسم سلیمانی للإمام الخمینی الّذی علّمنا الجهاد والشّهاده نُهدی إلی ارواحهم الفاتحه مع الصّلاة علی محمّد و آل محمّد.
والسلام علیکم و رحمة الله و برکاته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى